ابن أبي حاتم الرازي
3279
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
ما ترى بذنب وما يعفو الله ، عنه أكثر ، ثم تلا هذه الآية : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * ( 1 ) . [ 18483 ] حدثنا أبي : حدثنا يحيي بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا جرير عن أبي البلاد قال : قلت للعلاء بن بدر : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) * وقد ذهب بصري وأنا غلام ؟ قال : فبذنوب والديك ( 2 ) . [ 18484 ] حدثنا أبي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا وكيع عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن الضحاك قال : ما نعلم أحدا حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب ثم قرأ الضحاك : * ( وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * ثم يقول الضحاك : وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن ( 3 ) . قوله تعالى : * ( رَواكِدَ ) * إلى قوله : * ( أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ) * [ 18485 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( رَواكِدَ ) * قالب وقوفا * ( أَوْ يُوبِقْهُنَّ ) * قال : يهلكهن ( 4 ) . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) * [ 18486 ] عن إبراهيم النخعي رضي الله ، عنه في قوله : * ( والَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ) * قال : كانوا يكرهون للمؤمنين أن يستذلوا ، وكانوا إذا قدروا عفوا ( 5 ) . قوله تعالى : * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ ) * لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [ 18487 ] حدثنا الحسن بن موسى ، حدثنا سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد حدثنا عثمان الشحام ، حدثنا محمد بن واسع قال : قدمت مكة فإذا على الخندق منظرة فأخذت ، فانطلق بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير على البصرة فقال : حاجتك يا أبا عبد الله . قلت : حاجتي إن استطعت أن تكون كما قال أخو بني عدي قال : ومن أخو بني عدي ؟ قال : العلاء بن زياد ، استعمل صديقا له مرة على عمل فكتب إليه « أما بعد فإن استطعت أن لا تبيت إلا وظهرك خفيف ، وبطنك خميص وكفك نقية من دماء المسلمين وأموالهم ، فإنك إذا فعلت ذلك لم يكن عليك سبيل * ( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * فقال : صدق
--> ( 1 ) ابن كثير 7 / 196 . ( 2 ) ابن كثير 7 / 196 . ( 3 ) ابن كثير 7 / 196 . ( 4 ) الدر 7 / 200 . ( 5 ) الدر 7 / 200 .